معبد Xrobb l-Għaġin: شهادة على ماضي مالطا في عصور ما قبل التاريخ
Xrobb l-Għaġin معبد، تقع ضمن حدود مارساكسلوك، مالطايمثل هذا الموقع فصلاً هاماً وغامضاً في حقبة ما قبل التاريخ للأرخبيل. اكتُشف عام ١٩١٣ وخضع لأعمال تنقيب أولية بين عامي ١٩١٤ و١٩١٥، الصخرية لقد صمدت هذه المعابد أمام زحف الزمن، إذ يُعتقد أن تآكل السواحل قد دمر جزءًا كبيرًا من بنيتها في القرن العشرين. ومع ذلك، كشفت التحقيقات الحديثة أن بقايا المعبد لا تزال قائمة، إلى جانب معبد آخر لم يُوثّق سابقًا. هيكل صخري ضخم.
احصل على جرعتك من التاريخ عبر البريد الإلكتروني

خصائص الموقع
يلتزم التصميم المعماري لمعبد Xrobb l-Għaġin بتصميم المعابد التقليدي السائد خلال فترة ما قبل التاريخ في مالطا، حيث يتميز باثنين من الأعمدة ومكان مركزي. شرفةتقع هذه الكنيسة، التي فرضتها المنحدرات الشديدة للتضاريس، أمام المعبد الذي يتميز بمدخل يتجه نحو الجنوب الشرقي. يرجع تاريخ أقدم الأدلة الأثرية في المنطقة إلى ما يقرب من 4000 قبل الميلاد، حيث يُقدر بناء المعبد بين 3600 و3000 قبل الميلاد، وهو ما يتماشى مع مرحلة غانتيجا من عصور ما قبل التاريخ المالطية.

الحفريات والاكتشافات
تم اكتشاف المعبد بواسطة المهندس المعماري كارميلو ريزو، الذي قام، برفقة عالم الآثار ثيميستوكليس زاميت، بزيارة الموقع لأول مرة في 10 أبريل 1913. كشفت الحفريات اللاحقة التي قادها زاميت وAV Laferla عن الهيكل الأساسي للمعبد، بينما أسفرت حفريات لاحقة أشرف عليها توماس آشبي في مايو 1915 عن وعاء من الطين وحجارة مقلاع ولوح مزخرف، موجود الآن في المتحف الوطني للآثار في فاليتا. وعلى الرغم من هذه النتائج، كان يُعتقد أن المعبد قد استسلم للتآكل الساحلي، وأصبح موقعه الدقيق غامضًا بمرور الوقت.
تم إعادة تحديد الموقع الدقيق للمعبد بين عامي 2012 و2015 من قبل روبن بي بورغ وروبن غريما، اللذين أعادا اكتشافه. مغليث سجلها آشبي عام ١٩١٥. إضافةً إلى ذلك، في ٧ فبراير ٢٠١٥، عُثر على صخور ضخمة لم تُسجل سابقًا في وادٍ قريب، مما يُشير إلى وجود هيكل ضخم آخر، ربما جدار استنادي ضخم. لا تزال أصول هذا الجدار موضع تخمينات، إذ تُشير النظريات إلى أنه قد يكون هيكلًا معاصرًا يستخدم صخورًا ضخمة من معابد، أو إضافةً لاحقة.

جهود الحفظ
في عام ٢٠١٧، أعلنت الحكومة المالطية عن تشكيل لجنة وزارية مشتركة مُخصصة للحفاظ على بقايا معبد كروب إل-غاغين. يقع الموقع، الذي أصبح الآن متاحًا للعامة، ضمن منتزه كروب إل-غاغين الطبيعي، الذي تديره مؤسسة مالطا للطبيعة. على الرغم من أهميته التاريخية، يُشكل موقع المعبد على حافة جرف مُقوّس مخاطر كبيرة على الزوار، مما يُبرز التحديات المرتبطة بالحفاظ على تراث مالطا ما قبل التاريخ والوصول إليه.
يُعد معبد Xrobb l-Għaġin بمثابة تذكير مؤثر بماضي مالطا الغني في عصور ما قبل التاريخ، حيث يقدم رؤى لا تقدر بثمن حول الممارسات المعمارية والثقافية لسكانها القدامى. وعلى الرغم من التهديدات التي تشكلها العوامل الطبيعية والبشرية، فإن جهود البحث والحفظ الجارية تستمر في الكشف عن الألغاز التي تكتنف هذا المعبد. نصب تذكاري ضخم.

مصادر:
